Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

شهداء الاقصى وفلسطين

كتب الدكتور عبد الحميد سالم العواودة (ابو الفتوح) المحرر السياسي لوكالة الانباء الفلسطينية وفا  المستشار والناطق الرسمي السابق للرئيس الشهيد ياسر عرفات :-

ارتقى ثلاثة شهداء من فلسطين في خضم معركة طوفان الاقصى الذي بلغ مجموع شهداءه ما يزيد على ال٣٣ الف فلسطيني اغلبهم من الاطفال والنساء واصابة ما يقرب من مائة الف فلسطيني بجراح مختلفة .


لقد تعمد العدو الصهيوني وامام عجزه تحقيق اي نصر على الثورة الفلسطينية وقواها المختلفة في قطاع غزة وعلى راسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس )العمود الفقري لها الى القيام بعمليات اغتيال خسيسة ضد اهداف مدنية كما اطفال ونساء غزة والابنية والمستشفيات والمدارس انتقاماً وتعبيراً عن (حقد اليهودي ) الذي ورد في قرآننا على الاسلام والمسلمين. تعمد اغتيال ابناء إسماعيل هنية ابو العبد احد قيادات حركة حماس واعتبرته انجاز ونصر تغنت به وسائل الاعلام الاسرائيلية واعوانها في المعسكر المسيحي الصهيوني في اوروبا وامريكا وبعض الاصوات الفلسطينية والعربية النشاز المرتبطة باسرائيل واحتلالها الفعلي لفلسطين وبعض الدول العربية عن بعد.


ان ثلاثة مدنيين يتنقلون اول ايام العيد لتقديم تهاني العيد لارحامهم في مراكز الايواء التي تضم الفلسطينيين الذين جرى تدمير مساكنهم مثل بقية ابناء شعبهم ولم يعرفوا انهم تحت المراقبة والمتابعة والا لاتخذوا احتياطاتهم اذا كانوا قادة وكوادر في حماس ولما تجولوا باريحية في مخيم الشاطئ حيث يقيمون ويعيشون. ان اغتيال ابناء هنية هو قرار سياسي صدر من البيت الابيض الامريكي قبل ان تنفذه الطائرات الاسرائيلية واذا كان لازال هناك شك او ذرة تغافل ( انه لن يصفع جندي اسرائيلي كف لاي فلسطيني في طول وعرض فلسطين باجزائها المختلفة ومسمياتها الا بقرار وموافقة امريكية مسبقة).


لقد رفضت حركة حماس القرار الامريكي اليي يفرض تسوية مؤقتة لاخراج اسرائيل من ورطتها تدريجياً وباقل الخسائر واظهار ان اسرائيل وحلفها حققوا نصراً في حرب غزة.

نعم رفضت حماس المشروع الامريكي واصرت على الانسحاب الاسرائيلي الكامل من قطاع غزة وقف دائم لاطلاق النار في غزة اعادة اعمار ما دمرته اسرائيل في عدوانها عودة اهالي قطاع غزة الى اماكن سكناهم التي هجروا منها بالقصف الاسرائيلي ثم بحث الاطلاق المتبادل للاسرى الفلسطينيين الشامل والاسرائيليين الكل بالكل دفعة واحدة او على مراحل وبضمانات دولية وروسيا بالتحديد.

هذه شروط حماس مقابل شروط الدول الامريكية العميقة صاحبة وممول وراعي المشروع الاستيطاني الاستعماري الصهيوني في فلسطين الانجلوساكسوني الاصل ( المسيحية الصهيونية)
ان اغتيال ابناء هنية رسالة لقادة حماس التي تتضمن ابعادهم من قطر ومصر وتركيا وابعاد قياداتها في قطاع غزة الى خارجه اي ان يختاروا منفاهم لكن ليس لهم مكان في غزة او ادارة شؤون القطاع او سيكون مصيرهم مثل الثلاثة ابناء هنية ورئيس بلدية المغازي وغارة دمشق.


ان طوفان الاقصى هو طوفان سياسي بدأ في مستوطنات حزام قطاع غزة لكن صداه وصدى القذائف والرصاص تردد في البيت الابيض الامريكي ولندن بقصر بكنغهام وفي الشانزلزيه بفرنسا والرايخ ببون المانيا. نعم هناك كان الصراخ الاسرائيلي يسمع ويتردد لان اسرائيل مشروعهم الاستعماري وقد استخدموا اليهود لمالهم بايجاد هذا الوطن وتجميع يهود العالم فيه لكن الاصل يكون القاعدة العسكرية للعدوان والتوسع والحفاظ على الامن الاوروبي الامريكي ومصالح الدول الغربية الاقتصادية والاستراتيجية.
نعم انه كان قرار ويليام بيرنز مدير المخابرات المركزية الذي يدير الصراع والحرب منذ اليوم الاول مندوب الدولة الامريكية العميقة كما بايدن في البيت الابيض وفريقه الصهيوني في الخارجية والمالية والدفاع والامن القومي.


لقد زودت ولا زالت تزود امريكا اسرائيل بالسلاح وقطع الغيار والمعلومات حتى متابعة ابناء هنية حال مغادرتهم منزل خالتهم يوم العيد مع ابنائهم.


ان الولايات المتحدة الامريكية تدير وتشرف على حرب غزة منذ اللحظة الاولى تخطيطاً وتنفيذاً وكل الصبية الاسرائيليون موظفون لدى امريكا موازناتهم ورواتبهم وملابسهم من امريكا مثلهم مثل اي جندي امريكي في اي معسكر يقيم. ان من يتابع الحرب والدور الامريكي فيها لا يحتاج الى ادلة وبراهين بان الحرب هي حرب امريكية لرد الاعتبار للصفعة التي وجهتها حركة المقاومة الاسلامية حماس لها وللنظام الدولي الذي تحاول امريكا ارسائه في منطقة الشرق الاوسط لكن هذه المرة شطب شعب وتاريخ ووجود شيء اسمه الشعب الفلسطيني ابتداءً من صفقة القرن والتطبيع العربي مع دولة اسرائيل اي تسليم ادارة وامن هذه المزارع العربية للكيان الصهيوني لادارتها كوكيل لامريكا في المنطقة والى مالانهاية.

على من لا يعرف هذه الحقيقة عليه ادراكها وادراك ان قدر الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية لا يديره حفنة من شذاذ ومصاصي دماء الشعوب لان امريكا اصلاً ليست مخولة ولا تملك الاهلية لقيادة العالم الى استقرار وسلام دولي بحكم تاريخها وعقيدتها التي ارستها بالقتل والعدوان والقوة.


ان طوفان الاقصى هو طوفان النظام الدولي الجديد ولن يتوقف الطوفان الا بتحقيق الحلم الفلسطيني بدون وجود لدولة العدوان الصهيوني ووجود نظام دولي شامل يشمل الامن والسلام والقانون الدولي.

Tags

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك الان بنشرتنا الاخبارية ليصلك جميع الاخبار الحصرية فور حدوثها.

صحيفة عربية امريكية اسبوعية مستقلة تأسست عام 1990

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore