Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

ذل وعار

بروفيسور – عاهد بركات

” إني على استعداد لتحمل المسئولية كلها ، لقد اتخذت قرارا أريدكم جميعا ان تساعدوني عليه ، ولقد قررت ان اتنحى تماما ونهائيا عن اي منصب رسمي وأي دور سياسي وأن أعود الى صفوف الجماهير أدي واجبي كأي مواطن اخر ” بهذه الكلمات اعلن الزعيم العربي الراحل جمال عبد الناصر هزيمة الانظمة العربية في الخامس من حزيران عام 1967 واعني هزيمة الانظمة العربية كلها ولسيت هزيمة الشعوب العربية ، هزيمة كرامة و وجود و كيان الانظمة العربية المهترئة العميلة وللان وبعد 37 عاما مازالت الانظمة العربية المزروعة رغم انف المواطن العربي في بلاد العرب ، منذ سبعة وثلاثون عاما وفي الخامس من حزيران ابتدأت فصول مسرحية هزيلة واستعرضات عسكرية حماسية بطولة الاردن وسوريا ومصر فقد قام كاتب السيناريو والمخرج والمنتج ، قامت اسرائيل بشن هجمات على دول الطوق – كما اسموها – والجيوش العربية معزولة تماما عن الاحداث وموقع القرار وانتهت المسرحية بعقد قمة عربية خرجت بقرارات وشعارات هزيلة واطلق على القمة ائنذاك ” قمة اللاءات الثلاثة ” الشهيرة ، لا صلح ، لا مفاوضات ، لا اعتراف وبنظرة سريعة للاحداث خلال السبعة و الثلاثون عاما الماضية نرى ان الرئيس أنور السادات عقد اول صلح مع الكيان الصهيوني المحتل ” اتفاقية كامب ديفيد ” اول لا من الاءات الثلاثة ، وتمر المنطقة باحداث عديدة بعد اتفاقية كامب ديفيد وتأتي انتفاضة اطفال فلسطين ، اطفال الحجارة لتغير الواقع العربي المرير ولتعلن للعالم اجمع ان القضية الفلسطينية قضية حية لا تموت ، قضية شعب لا قضية حكام وانظمة وتصرخ اسرائيل وتعلن استعدادها للانسحاب من غزة وتتسابق الانظمة العربية العميلة لعقد جولات مفاوضات مع الكيان الصهيوني – ثاني لا من اللاءات الثلاثة ويوقع ابوعمار اتفاقية غزة – اريحا اولا – ويأتي دور الشريف الهاشمي الحسين بن طلال بن عبد الله بن عون ” و يحقق الحفيد حلم الجد ” ويعقد اتفاقية صلح مع الكيان الصهيوني بعد جولة قصيرة من المفاوضات العلنية حسب سبق له وان عقد جلسات مفاوضات سرية طوال السنوات الماضية بلغت تعدادها 20 جلسة كما صرح ابا ايبان لجريدة يديعوت احرنوت في 26 – 10 – 1994 بانه ” وبينما كان الملك حسين يجري محادثات هامة مع المندوبين الاسرائيليين كانت القوات المصرية والاسرائيلية تتبادلان القصف في منطقة السويس وفي العمق المصري … وعندما كنت وزيرا للخارجية سنة 1968 اجريت حوارا مع القيادة الاردنية على أعلى المستويات و واصل وزراء الخارجية من بعدي هذا الحوار ، وبعد ثمانية وعشرون عاما تسابقت هذه الانظمة للاعتراف بالكيان الصهيوني – ثالث لا من اللاءات الثلاثة ، لا اعتراف – والان التاريخ يعيد نفسه ويعلن شارون خطة للانسحاب من غزة رغم وجود السلطة داخل الارض الفلسطينية ولازالت اسرائيل تحتل الارض العربية وقامت بشراء اراضي في الاردن والعراق من المواطنيين باسعار خيالية لعلمها بالوضع الاقتصادي للمواطن العربي المغلوب على امره والفضل كله يعود للانظمة العربية ، ونشاهد كل يوم عمليات تهديم البيوت وتشريد المواطنيين في رفح ، ويعلن ملك الاردن عبد الله الثاني ان على ياسر عرفات التنحي واعطاء الفرصة لعملية السلام بان تسير قدما والى الامام ، ناسيا او متناسيا او اخذ اوامر بذلك عند زيارته لواشنطن ، ان عرفات قدم ويقدم لعملية السلام اكثر مما يقدمة اي زعيم عربي فهو يقدم ابناء الشعب الفلسطيني كبش فداء لبقاءه في الكرسي ويعلن على الملأ بان زمرته قامت باعتقال مجموعه من المناضلين كانوا يخططوا لعمليت استشهادية ضد الكيان الاسرائيل وانهم موجودين في سجن في أريحا وتأتي مشاهد الذل ، ومشاهد اذلال العرب اكثر واكثر عند عرض صور المعتقلين في سجن ابوغريب في العراق وكيف قامت شرذمه من الجنود الامريكيين الذين لا اصل لهم و لاكرامه بانتهاك ابسط حقوق الانسان بانتهاك كرامة الانسان العراقي ، لا فرق لهم بين ذكر أو انثى ، فقد قاموا بانتهاك كرامة الرجل العراقي والمراة العراقية .. والانظمة العربية كأنها تعيش في كوكب اخر سبعة وثلاثون عاما والجرح العربي ينزف و مازال مفتوحا والالم يعيش في اعماق نفس كل عربي حر شريف لانه رغم الهوان و كل ما جرى ويجري من احداث ومتغيرات وظلم وتنازلات وهرولة مازال يرفض ان يصدق ما جرى و ما يجري والله من وراءالقصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك الان بنشرتنا الاخبارية ليصلك جميع الاخبار الحصرية فور حدوثها.

صحيفة عربية امريكية اسبوعية مستقلة تأسست عام 1990

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore