Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

انتظار خطاب حسن نصرالله

كتب الدكتور عبد الحميد العواوده استاذ العلاقات الدوليه و القانون الدولي و رءيس تحرير وكالة وفا الفلسطينيه وف و مؤسسه من الملفت للنظر ان أداء القوات الامريكية في الحرب على غزة تحت غطاء البحث عن الرهائن الامريكيين لم يجدي نفعاً واصبح مكشوفاً بشكل التدخل المباشر وهذا التدخل يريد غطاء في الايام القليلة القادمة بتوسيع نطاق الصراع ليصبح اقليمياً وتمثل في قصف اليمن لاسرائيل بصواريخ يصل منها اعداداً ولا يصل بعضها وكذلك المسيرات لكن هذا ليس المقصود انما اصبح الصراع اقليمياً وبالتالي وبانتظار خطاب حسن نصرالله يوم الجمعة ومضي ال٤٨ ساعة التي طلبتها اسرائيل لاحتلال نصف القطاع وتخلل ذلك القصف المريع بقذائف لم تطلق منذ حرب فيتنام الا في صخور تورا بورا في افغانستان في الحرب على القاعدة (صناعة امريكا )وفي احتلال العراق في مدينة الفلوجة وبسبب المقاومة العنيفة التي واجهتها القوات الامريكية في مدينة الفلوجة.

ان زيارة انثوني بلنكن وزير خارجية امريكا يوم الجمعة لاسرائيل وعدد من دول الشرق الاوسط ليست مصادفة لان ذلك الوزير شارك في اجتماعات مجلس الحرب الاسرائيلي اكثر من مرة ممثلاً للرئيس الامريكي واستكمالاً لما بدأه الرئيس بترأس اجتماع وزارة الحرب الاسرائيلية وفي وزارة الدفاع الاسرائيلية .

ان زيارة بلنكن ستترافق مع خطاب حسن نصر الله بدخول الحرب بشكل مباشر ومن الجبهة الشمالية كما قالت اسرائيل انها بانتظار فتح ذلك الجبهة لتوسيع الحرب لتصبح حرب اقليمية بل اوسع من ذلك.

ان حشد الولايات المتحدة ودول حلف الناتو قطع بحرية في البحر المتوسط والاحمر والمحيط الهندي يتعدى حرب غزة الى منحى آخر وهو تدويل الصراع.

نعم هزمت اسرائيل ميدانياً وسياسياً واجتماعياً وهي في مرحلة الانعاش السريري والمصل الامريكي في محاولة اعادة الحياة لدولة اسرائيل ولا اظن ذلك سهل المنال.

ان اليهودي بطبعه ومن عقيدته وبنيته مجبول بالرعب والخوف من كل شيء ويحب المال وكسبه بشتى واسهل واسرع الطرق ومضاعفته.

يقول مؤرخيهم ان اليهود لا يحبون الهزيمة والخسارة ويطمحون باموالهم شراء مراكز القوة والسيطرة والنفوذ عليها للسيطرة على قرارات السلم والحرب في المنطقة والعالم .

لقد نجح اليهود في كل مكان عاشوا فيه الا في حقبتين زمنيتين الاولى زمن الدعوة الاسلامية والفتوحات الاسلامية والثانية عندما قررت الحركة الصهيونية الدينية التحالف مع الاستعمار الاوروبي وانشاء دولة اسرائيل في فلسطين لم يتبادر الى ذهن قادة الحركة الصهيونية ودول اوروبا الاستعمارية ان الشعب الفلسطيني ليس كبقية الشعوب التي جرى استعمارها في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية وقد ذاقت بريطانيا طعم المقاومة الفلسطينية قبل قيام المشروع (اسرائيل).

احتلال بريطاني ومنظمات ارهابية صهيونية ورعاية من عشرين دولة عربية انشأتها بريطانيا وفرنسا هذا الثالوث من التحالف هو الذي خاض المعركة ضد الشعب الفلسطيني في فلسطين ان التاريخ يعيد نفسه اليوم امريكا وحلف الناتو واسرائيل واحدى عشرين دولة عربية تتحالف لهزيمة المقاومة الفلسطينية في ٥٠ كيلو متر مربع يسمى قطاع غزة لتمرير صفقة القرن والمشروع الهندي الاسرائيلي وتهودة دولة اسرائيل اي ترحيل كل الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية الى مصر والاردن وحصرها فقط في العرق اليهودي والديانة اليهودية.

هذه آفاق الحرب واهدافها واطرافها فهل سينجح مشروعهم بتدمير البنية الفلسطينية وتهجيرهم وتدمير الحلم الفلسطيني في اقامة الدولة الفلسطينية وانهاء الحلم الفلسطيني وتحويل الفلسطيني ليصبح مطلوباً في كل مكان في العالم ومحارباً عربياً وعالمياً كما يجري الآن في منع وتحريم رفع العلم الفلسطيني في عدد من دول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك الان بنشرتنا الاخبارية ليصلك جميع الاخبار الحصرية فور حدوثها.

صحيفة عربية امريكية اسبوعية مستقلة تأسست عام 1990

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore