المسافة حرف

بقلم: محمد دلومي

المراييع العرب يُقصد بكلمة مرياع بالكبش الذي يُفصل عن أمه مباشرة بعد ولادته و لا يسقى حليبها ابدا، و يترك في عهدة اتان يرضع منها او في عهدة حمار تعلق اسفله ما يشبه الثدي الاصطناعي يرضع منه تحضيرا له ليكون مستقبلا “المرياع”، و مع مرور الوقت يعتقد المرياع أنه ابن الحمار و الأتان، فيتبعهما أينما توجها دون ادنى تفكير، و في مرحلة من العمر يتم خصيه و تسمينه حتى يصبح في شكله مختلفا عن اقرانه من النعاج والخرفان من ناحية الضخامة والقوه التي لن يستفيد منها ابدا وهنا تكتمل صناعة المرياع.

ويدرب المرياع على التفاهم مع كلاب الحراسة حيث يساعدهم في توجيه القطيع، كل هذا التغيير الذي يقوم به الراعي والجهد في تحويل الخروف الى مرياع الهدف منه هو صناعة قائد للقطيع يكون دوما في المقدمة على رأس الخرفان و النعاج، حيث يعتقد أنه قائد القطيع، فهو دوما أول القطيع لكنه يسير دوما خلف الحمار لا يسبقه ولو بخطوة و لا يتقدم عليه مهما حدث، إن توقف الحمار يتوقف المرياع ومن خلفه القطيع وإن انحرف الحمار نحو طريق آخر انحرف معه المرياع ومعه القطيع، و بالتالي يتبع القطيع المرياع الذي يتبع الحمار او الأتان، و من خصائص المرياع أنه مطيع للراعي حد العبادة سواء ضربه او اهانه او حرمه من الأكل و الشرب، فهو يقبل بكل الإهانات من الراعي او كلب الراعي، المهم عنده هو أن يبقى زعيما على رأس القطيع يمشي دوما في المقدمة وقبله يسير الحمار او الأتان.

و يبدو أن ظاهرة المراييع جسدها الاستعمار البريطاني والفرنسي على العرب فانتقلت من قطيع الاغنام إلى قطيع الرؤساء و الأمراء و بعض حكام العرب الذين يعتقدون أنهم فعلا حكاما و ملوكا و قادة يقودون وهم في واقع الحال مجرد مراييع تم صناعتهم مم قبل الراعي البريطاني والفرنسي سابقا و الأمريكي حاليا، فكل الحكام العرب ملوكا كانوا او امراء او رؤساء ان تناسقت مواقفهم مع مواقف الراعي الأمريكي و البريطاني، فهم في واقع الحال مجرد مراييع فلا يوجد حاكما شريفا و لو كان من غير ملة الاسلام يقبل بما يحدث في غزة، و لا يقبل ذلك الا مرياع، و ما أكثر المراييع العرب.

Vero eos et accusamus et iusto odio dignissimos ducimus qui blanditiis praesentium voluptatum deleniti atque corrupti quos dolores et quas molestias excepturi sint occaecati cupiditate non provident
Lexie Ayers
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur.

The most complete solution for web publishing

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur.
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur. Excepteur sint occaecat cupidatat non proident, sunt in culpa qui officia deserunt mollit anim id est laborum.

Share this post:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit eiusmod tempor ncididunt ut labore et dolore magna

About Us

من نحن اليقين اعتقاد جازم مطابق لا يمكن زواله صحيفه عربية امريكيه اسبوعيه مستقلة منذ عام 1990 مايزيد عن 25 عاما من العطاء المستمر الناشر البروفيسور : عاهد عبد الفتاح بركات من اكبر الصحف العربية الصادرة في الولايات المتحدة الامريكيه يحررها كبار رجالات الفكر و الادب كما تستقطب كافة الاقلام الشريفة و تدعو الجميع للمشاركة بكتاباتهم و ارائهم البناءة جميع المقالات التي تنشر في الجريدة تعبر عن رأي كاتبيها وليست بالضرورة ان تعبر عن رأي الجريدة … والجريدة لا تتحمل مسؤولية أية مقال يحمل اسم كاتبها ، كما ان جميع المقالات التي تردنا لا ترد الى اصحابها سواء نشرت او لم تنشر ، علما بان جميع المقالا قابلة للنشر ما لم تتهجم على الاديان السماوية أو أعراض الناس ، وأيضا الاعلانات تنشر كما تصلنا من المعلن والجريدة لا تتحمل صحة او خطا المنشور في الاعلان

Visitor

26333