Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

المسافة حرف

بقلم: محمد دلومي

العَبَط السياسي في زيارته الأخيرة التي قادته إلى الشرق الاوسط، أصر مسؤول الخارجية الأمريكية أنتوني بلنكن الحاحا و ألح إصرارا على نظيره الاسرائيلي على ضرورة عودة سكان غزة إلى منازلهم معتبرا ذلك أولوية، السيد بلنكن لا ندري إن كان جادا في كلامه او يمارس (الهبل والعبط) السياسي، و كأن ما بقي من سكان في غزة لهم منازل قائمة بمطابخ عصرية و شرفات تطل على البحر، و اخرى بحدائق خلفية مليئة بالأزهار زرعها جيش الاحتلال تحضيرا لعودة السكان إلى بيوتهم، الغريب في هذا الهراء السياسي أن الإعلام ينقله كحدث كبير على رأس النشرات، و لأن الإنسانية (بلنكنية) فقد تأثر هذا البلنكن أيما تأثر بالمصائب التي تتوالى تبعا على مراسل قناة الجزيرة وائل الدحدوح، الذي قتل نجله الأكبر و قبله زوجه و حفيده و ابنته و ابنه، و قال بلنكن أنه لا يمكن أن يتخيل الفضاعة التي يواجهها وائل الدحدوح _أي والله_ الوزير قلبه الرقيق المرهف لم يستطع تخيل فضاعة الاحتلال التي يدعمها هو سياسيا و عسكريا ويرى فيها أنها دفاعا عن النفس تمارسه اسرائيل، و هنا لا اعرف كيف لم يطرح أي صحفي سؤالا على المسؤول الأمريكي و يقول له، هل انت جاد معاليك، او على رأي اخواننا في مصر انت بتهزر يا باشا و لا تتكلم جد؟فكيف تستوي تعزية مع اصرار على رفض وقف إطلاق النار، كيف تستوي اولوية الوزير بعودة سكان غزة إلى بيوت لم تعد موجودة، و أولويته في استمرار الحرب، دون حتى السماح للسكان الذي يقول ان عودتهم إلى منازلهم اولوية،لالتقاط بعض انفاسهم و التقاط معها ما بقي من أشلاء ذويهم المتناثرة في بقايا الشوارع وبقايا المباني وبقايا البقايا، ولملمتها في اكياس لدفنها، و أخيرا السيد بلنكن، هذه ليست دبلوماسية وإنما عبط وهبل سياسي، وعلى رأي عادل إمام نقولها لك، وزير وزمباوي.

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك الان بنشرتنا الاخبارية ليصلك جميع الاخبار الحصرية فور حدوثها.

صحيفة عربية امريكية اسبوعية مستقلة تأسست عام 1990

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore