الجامعة العربية تحتفل بالذكرى الستين لقمة منظمة الوحدة الإفريقية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، أن الشراكة العربية الإفريقية تعد من أقدم الشراكات التي يتجلى فيها عمق الروابط العربية والإفريقية، مشددا على ضرورة تكاتف كافة الجهود للنهوض بتلك الشراكة نحو آفاق أوسع للاستفادة بكافة الموارد الطبيعية والبشرية الكامنة في المنطقتين العربية والإفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة.
جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام في الاحتفال الذي نظمته الجامعة العربية و وزارة الخارجية والاتحاد الإفريقي، اليوم الأحد؛ بمناسبة الذكرى الستين لقمة منظمة الوحدة الإفريقية، التي عقدت في القاهرة عام 1964، والتي ألقاها نيابة عنه السفير خالد المنزلاوي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية بالجامعة العربية.


وقال أبوالغيط: “إنه لمن دواعي السرور والاعتزاز أن نشهد اليوم الاحتفال بيوم إفريقيا داخل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، هذا اليوم يصادف الذكرى الـ 61 لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية سابقاً، الاتحاد الأفريقي حالياً، ونستذكر انعقاد القمة الأولى لمنظمة الوحدة الإفريقية بالقاهرة في هذه القاعة العريقة عام 1964”.


وأشار إلى أن التعاون العربي الإفريقي المتجذر لطالما أكد على ترابط الشعوب العربية والإفريقية حضارياً وثقافياً وإنسانياً وتجارياً على مر التاريخ، والذي خلق على إثره تضامن سياسي عميق بين كلا الطرفين.


وتابع أن منظمتنا العريقة (الجامعة العربية) دائماً ما تعمل بشكل متناغم ومتوافق مع الاتحاد الإفريقي بهدف بناء شراكة عربية وإفريقية ذات أبعاد وأهداف استراتيجية واعده وبناءة لبناء السلام والأمن والعمل على حفظهما في دول المنطقتين، منوها إلى أن التعاون المؤسسي يعد أمراً حتمياً لخلق مستقبل مشرق تستحقه الشعوب العربية والإفريقية في آن واحد، وقد ساعدت علاقات الجوار الممتدة دون عوائق طبيعية على الاندماج والتلاقي بين الشعوب العربية والإفريقية، خاصة وأن نحو 10 دول عربية أعضاء في جامعة العربية هي أيضاً أعضاء في الاتحاد الإفريقي، بما أسهم في صناعة مواقف مشتركة، وتقوية الرغبة نحو صياغة مستقبل أفضل يتكامل فيه أبناء المنطقتين العربية والإفريقية.


وأفاد بأن انعقاد هذه الاحتفالية يأتي في ظل ظروف غاية في الصعوبة تشهدها منطقتنا العربية والإفريقية في آن واحد، حيث يشهد قطاع غزة حرب إبادة جماعية منذ ما يقرب على 232 يوماً بلا رحمة أو إنسانية وهو ما ترتب عليه استشهاد الآلاف من الأبرياء ونزوح الملايين منهم، حيث بلغ عدد الشهداء أكثر من 35 ألف شهيدا، وأكثر من 79 ألف مصاب، بالإضافة إلى مئات العائلات الذين شطبت أسماؤهم بالكامل من السجلات.


ولفت إلى أن القمة العربية التي عقدت مؤخراً في المنامة في دورتها الـ 33 أصدرت بياناً غاية في القوة بشأن العدوان على قطاع غزة وشعبه الأعزل أكدنا فيه على دعوة المجتمع الدولي والقوى الدولية المؤثرة لتخطى الحسابات السياسية والمعايير المزدوجة في التعامل مع الأزمات الدولية والاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والقانونية المنوطة بها في مواجهة الممارسات الإسرائيلية الهمجية.


ودعا أبوالغيط إلى تسوية عادلة وشاملة لحل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، متابعا: “أننا نساند وبقوة تحركات دولة جنوب إفريقيا في دعوتها ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية، وخرق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ونتوجه لها بالشكر، وهذا الدور ليس بالجديد على جنوب إفريقيا نصيرة الحق والقضية الفلسطينية”.


واستطرد الأمين العام: “دائماً ما تساند الجامعة العربية الدول العربية والإفريقية في حقوقها للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ونحن هنا نؤكد دائماً وأبداً على وحدة وسلامة التراب الوطني السوداني ونعبر عن كامل تضامناً مع جمهورية السودان وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها القوات المسلحة، وأهمية تقديم يد العون للاجئين والنازحين وحماية مسارات الإغاثة الإنسانية وحماية المدنيين، كما نؤكد أيضاً على دعمنا الكامل لدولة ليبيا وسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، ودعم كافة الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للوصول إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وإنهاء الفترة الانتقالية التي تشهدها البلاد”.


وتابع: “إننا كذلك ندعم بشكل ثابت سيادة واستقلال جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، ونرفض وبقوة أية تدخلات خارجية أو اتفاقيات تهدف لزعزعة أمنها أو أي من دولنا العربية والإفريقية أيضاً”.


وأعرب أبوالغيط- في ختام كلمته- عن عظيم الشكر لجميع المشاركين في هذه الاحتفالية، وعلى المبادرة الطيبة التي تبنتها جمهورية مصر العربية والمجموعة الإفريقية في القاهرة لتنظيم هذه الاحتفالية الرائعة، والتي جمعت اليوم كافة أعضاء وسفراء السلك الدبلوماسي العربي والإفريقي داخل أروقة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبما له من عظيم الأثر في النفوس وسيسهم في تطوير الشراكة العربية الإفريقية وتنمية شعوبنا العربية والإفريقية.

Vero eos et accusamus et iusto odio dignissimos ducimus qui blanditiis praesentium voluptatum deleniti atque corrupti quos dolores et quas molestias excepturi sint occaecati cupiditate non provident
Lexie Ayers
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur.

The most complete solution for web publishing

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur.
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore magna aliqua. Ut enim ad minim veniam, quis nostrud exercitation ullamco laboris nisi ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis aute irure dolor in reprehenderit in voluptate velit esse cillum dolore eu fugiat nulla pariatur. Excepteur sint occaecat cupidatat non proident, sunt in culpa qui officia deserunt mollit anim id est laborum.

Tags

Share this post:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit eiusmod tempor ncididunt ut labore et dolore magna

About Us

من نحن اليقين اعتقاد جازم مطابق لا يمكن زواله صحيفه عربية امريكيه اسبوعيه مستقلة منذ عام 1990 مايزيد عن 25 عاما من العطاء المستمر الناشر البروفيسور : عاهد عبد الفتاح بركات من اكبر الصحف العربية الصادرة في الولايات المتحدة الامريكيه يحررها كبار رجالات الفكر و الادب كما تستقطب كافة الاقلام الشريفة و تدعو الجميع للمشاركة بكتاباتهم و ارائهم البناءة جميع المقالات التي تنشر في الجريدة تعبر عن رأي كاتبيها وليست بالضرورة ان تعبر عن رأي الجريدة … والجريدة لا تتحمل مسؤولية أية مقال يحمل اسم كاتبها ، كما ان جميع المقالات التي تردنا لا ترد الى اصحابها سواء نشرت او لم تنشر ، علما بان جميع المقالا قابلة للنشر ما لم تتهجم على الاديان السماوية أو أعراض الناس ، وأيضا الاعلانات تنشر كما تصلنا من المعلن والجريدة لا تتحمل صحة او خطا المنشور في الاعلان

Visitor

26333