Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاستقلال الامريكي واستقلال جمهورية جنين العظمى

كتب الدكتور عبد الحميد العواودة استاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي والمحاضر في الجامعات الامريكية أحد مؤسسي وكالة الانباء الفلسطينية وفا وناطق ومستشار سابق

تحتفل الولايات المتحدة الامريكية اليوم الرابع من تموز بعيد استقلالها من الاحتلال البريطاني والتبعية لبريطانيا كل عام لكن كان شرط جو بايدن على نتنياهو بغزو مخيم ومدينة جنين معقل الارهاب الفلسطيني كما اسماه ان ينهي الاجتياح اليوم الرابع من تموز ولا ينغص على الرئيس الامريكي الاحتفال بعيد الاستقلال الامريكي

حيث تقام الاحتفالات والالعاب النارية في طول وعرض القارة الامريكية لكن فرحته لم تكتمل بالاخبار غير المتوقعة هزيمة اسرائيل من قبل مخيم طوله اقل من نصف ميل وعرضه شارع هزيمة ساحقة ونكراء في هذا التاريخ لوائين من نخبة الجيش الاسرائيلي للقوات الخاصة ولواء مدرعات واسراب من الطائرات المقاتلة والهيلوكبتر ومئات الطائرات المسيرة بدون طيار التي تلقي بحمولاتها على منازل وشوارع مخيم جنين والمواطنين في الشوارع وتقول اسرائيل انها قدمت لالقاء القبض على هؤلاء الارهابيين في المخيم وعددهم ٣٥٠ كما جاء في بياناتهم .

نعم وما ان دخلت اول آلية ومدرعة وناقلة جند الى عش الدبابير في جنين ومخيمها حتى لقيت مصيرها ومن فيها بحمولاتها ودفعوا المزيد من افراد الجيش وعلى دفعات الى المخيم وكان مصير اللاحق كمصير السابق اذ لا يمكن ادخال الدبابات الى الشوارع الضيقة في المخيم ولا يستطيع الجندي الاسرائيلي الجبان بطبعه مقاتلة خصمه وجهاً لوجه الا في مدرعة او دبابة او من طائرة او من خلف متراس لكنهم وجدوا انفسهم وجهاً لوجه مع الفلسطينيين شعب الجبارين ولا ازعم ولا اتبجح ان الجندي الاسرائيلي عندها بات لا يعرف استخدام سلاحه من شدة جبنه ويموت بدون طلقة في راسه وبسكتة قلبية ويتلقى بعد ذلك طلقة للاجهاز عليه نعم وجهاً لوجه ولم تتمكن اسرائيل من التغلغل في المخيم الا بضعة امتار وانزال بضع جنود على اسطح بنايات شاهقة لاعمال القنص اذ وجدوا صعوبة في اخراجهم من اسطح البنايات المحاصرة ايضاً جنين غراد ومخيمها وكما يسمونها الابطال نعم وتستحق الاسم وبجدارة.

لقد دفعت اسرائيل بقوات لهزيمة مخيم جنين اكثر مما دفعته لاحتلال الجولان السورية والضفة الغربية من الجيش الاردني نعم وبكل فخر ولم يهزموا المخيم في ست ساعات او ٤٨ ساعة كما طلبوا من بايدن واعطاهم سوليفان الموافقة ولو حاولت ستة اشهر لما دخلت المخيم في قتال وجها لوجه .

لقد عادت الى التبجح والتهديد بعد انسحاب قواتها من المخيم وهزيمتها بتصريحات جوفاء وقد سارعت وسائل الاعلام الاسرائيلية بالرد على نتنياهو وجنرلاته وتبجحهم ونشر غسيلهم الوسخ والاقرار بالهزيمة في جنين ومخيمها لقد صدم الاعراب بالنتيجة واصدار بياناتهم الخجولة بالتنديد بالغزو لجنين ظاهرياً ورضاهم وتشجيعهم لنتنياهو داخلياً بتدمير جنين وهزيمة المقاومة الفلسطينية التي تعيق التطبيع وتحقيق الحلم الصهيوني في بناء اسرائيل الكبرى .

هذه المرة اختلفت النتيجة اذ يحتفل المقاتلون الفلسطينيون والشعب الفلسطيني في كل مكان بانتصار ارادة المقاومة الفلسطينية على الاسرائيلي المحتل وهزيمة اعتى قوة امريكية اشرفت على بنائها ورعايتها منذ ٧٥ سنة في الشرق الاوسط واسمها اسرائيل نحن العدو الداخلي لاسرائيل الذي لن يقهر ولا تستطيع اجتثاثه رغم قوتها لاننا نضرب في مفاصلها ونوجعها في حين عجزت جيوش عربية عن فعلها ان الشهيد ابو الوفا الذي اطلقوا عليه اسم سبايدر مان الحقيقي بدل الاسطورة الامريكي الخيالي اعطى لكل ابناء شعبنا الفلسطيني مثالاً للتضحية ومثلاً للعالم ان هذه هي الاسطورة والحقيقة وليس الخيال المزعوم بكل محبة قاتل العديد من ابناء الاجهزة الامنية الفلسطينية وعلى عاتقهم الفردي بدون اوامر رؤسائهم آملين بعدم تعرضهم للعقاب لقد ادوا الامانة وقاتلوا مع رفاق السلاح من ابناء الشعب الفلسطيني بقواه الوطنية المختلفة لصد العدوان الصهيوني على جنين ومخيمها كل التحية لهم اينما كانوا ولأي جهاز انتموا اليه فإن الانتماء هو لفلسطين الوطن والدين والتاريخ ان تبجح القادة الاسرائيليين باخذ الضوء من الاردن والسلطة وامريكا ومصر للقيام بهذه العملية الفاشلة وهزيمة الجيش الاسرائيلي في جنين قد عرى هذه القوى وان هناك ثمناً سيدفعه احدهم .

ان يقول وزير الدفاع ان السلطة طلبت منا تطهير الشمال الفلسطيني من الارهاب واعادة سيطرة وهيبة السلطة فهذا قد وضع آخر مسمار في نعش السلطة غير الفلسطينية التي تتآمر على شعبها نهاراً جهاراً ويسارع محمود عباس الى تكذيب وقف التنسيق ويقول نتبادل المعلومات مع الاسرائيليين الاعتراف الصريح بالعمالة لاسرائيل ولولا ضخكم المعلومات لما تجرأت اسرائيل على بدء عدوانها على جنين ومخيمها فإلى الجحيم يا سلطة العار والخيانة والعمالة بعد الذي شاهدناه وسمعناه على ارض الواقع بدون حياء لأن الحياء قد انتزع منكم منذ زمن بعيد بالتورط في اغتيال ابو عمار .

ان الرابع من تموز عام ١٧٧٦ الامريكي والرابع من تموز عام ٢٠٢٣ الفلسطيني في جمهورية جنين العظمى تاريخ سطره ابطال جنين من كل الفصائل الفلسطينية وبلا استثناء او تعصب تنظيمي بل تكامل وتفاني في الدفاع عن جنين ومخيمها وتراب فلسطين وجاءت عملية الخلايلة في قلب تل ابيب ليدق مسماراً جديداً في نعش اسرائيل للرحيل يا نتنياهو فنحن باقون وانت ومن معك وعلى شاكلتك حزم حقائبكم للرحيل عن وطننا وليس اي من ابناء جنين او غزة.

لقد آن الاوان لرحيل محمود عباس ومن في مقاطعة رام الله وما تمثل فالعبد يتبع سيده وما دام خرج نتنياهو مهزوماً من جنبين وانتم شركائه فالهزيمة للجميع في قمة العقبة وشرم الشيخ دون استثناء .

ان الانتصار في جنين قد اعاد خلط الاوراق من جديد بعد ما رتبوها ليحتفلوا بهزيمة جنين والمقاومة والغى الخطط التي كانت جاهزة لتصفية ما تبقى من قضية فلسطين فمنذ متى يجاهر رئيس امريكي ويقول ان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد مخيم وليس الشعب المحتل وحقه في المقاومة كما يفعل في دعم اوكرانيا انه لا يؤمن الا في دولة اسرائيل مشروعهم الاستعماري الاستيطاني في فلسطين التي سلحوها ورعوها لتصبح الاقوى في الشرق الاوسط ويا للاسف قد كشفت عورتكم في الرابع من تموزالفلسطيني في جنين وهزيمتهم لكم وامام ومرأى العالم عاشت جنين الاحرار والبطولة والمجد للشهداء والفخر والاعزاز لاسرانا والخزي لكل العملاء من السلطة والاعراب وكل من تواطأ وخان

Tags

Share this post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك الان بنشرتنا الاخبارية ليصلك جميع الاخبار الحصرية فور حدوثها.

صحيفة عربية امريكية اسبوعية مستقلة تأسست عام 1990

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore